الأحد، 6 يوليو 2008

ضيفي الثقيل

ضيف غريب وثقيل أيضا أصبح يزورني بكثرة، بل هو حريص على زيارتي منذ فتره .. وكلما أقنعت نفسي بأنني تخلصت منه، أجده وقد أسرع ليزورني من جديد ... !!



أستيقظ أحيانا والحزن يملؤني .. "ساعات أقوم الصبح قلبي حزين" كما يقول صلاح جاهين. أشعر بأن يدا قويه تمسك بقلبي وتعصره " كما نعصر الليمون" وهذه اليد تزيد وتخفف من قبضتها على التوالي..



أشعر أن رئتاي تنقبضان وتنكمشان مع تزايد انقباض قلبي.. وتضيق أنفاسي، حتى أنني أشعر بأنني أفقد أنفاسي أحيانا لأسرع وأغير من جلستي محاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من الأكسجين لأغذي به رئتاي.



كم هو مزعج ذلك الاختناق .. حين يشعر الانسان فجأة وكأنه دفن تحت الأرض.. وكأن الدنيا أظلمت فجأة .. وكأن الدنيا تهرب ببطئ دون أن يكون له القدرة على اللحاق بها ..



ولكنها ثوان وتعود لي أنفاسي، فأشعر وكأنني قذفت للسماء بعد أن كنت في بطن الأرض.



أحيانا تطول فترات اختناقي، وكأن ذلك الاختناق صار ملازما لي ولجميع أعضائي، وأن حزني عم على كل جسدي فاتشحت به كل حواسي .. وفقدت القدرة على الشعور بكل الأشياء..



أشعر أن روحي تتمزق لتلتئم وتلتئم لتتمزق من جديد وكأن قد كتب عليها عذاب متواصل .. عذاب أبدي كما في الأساطير ...



لماذا أستيقظ والحزن يملؤني هكذا؟؟




لا أدري هل هو قلبي .. أم هل هي أفكاري .. أم كلاهما معا؟؟

هل هو الحنين لما ضاع مني ومازلت أحلم لأستعيده مرة أخرى؟

أم هل لمشاعري التي أسرفت فيها حتى فقدتها جميعها؟

أم لكل شيء ذهب ولن يعود؟