الجمعة، 28 نوفمبر 2008

شجرتي.. شجرة الحب والحنان




ليت بإمكاني أن أزرع شجرة حب وحنان..
لكنت اخترت بذورها بعناية .. لن آخذ بذورها من أحد، سوف آخذها من مكان أثق به جيدا.
سوف أقتطعها من أعماقي .. من مكان حي جدا ونابض جدا .. من قلبي أنا..

سوف أختار لها بقعة أرض مميزة جدا .. مكانها سوف يكون قريب من البحر، بعيد عن الزحام والضوضاء ..
أريد لشجرتي أن تكبر على زرقة البحر وصوته المنتظم الهادئ، وليس على ضجيج السيارات والناس .. لا أريدها أن تكبر مشتته مذعوره، بل أريدها هادئه متناسقه.

لا أريد سياجا حولها .. اريدها حره تعلو للسماء.

سوف أسقيها ماءا حلوا نقيا وأجمل مشاعري.. سوف أسقيها بنفسي وأحكي لها أجمل القصص والحكايا..
سأغني لها ليلا وأعزف لها نهارا..

عندما تكبر وتعلو عن الأرض سوف أربت على أوراقها برفق.. سوف أبتسم لها دائما..
لن ابكي أمامها أبدا .. شجرتي لا يجب أن تعرف الدموع .. لا أريدها أن تعرف الحزن..

شجرتي وجدت لتعطي حبا وحنانا خالصين، لن أسمح لأن يمتزج معهما ذرة حزن.

سوف أزرع حولها الياسمين، يعطرها ويتوجها .. شجرتي تستحق كل الجمال

وعندما تكبر ويشتد عودها، سأحضنها حضن كبير.. سأسمعها دقات قلبي
سأعلمها أن تنبض حبا.. سأعلمها أنها جزءا مني.. لن تكون أنانية أبدا، ستعيش دهورا لتعطي الكثير من الحب والحنان.

سوف أعتني بأوراقها ورقة ورقة، لن اسمح للتراب أن يغزو مسامها أو يعكر نقائها، ستكون نظيفة دائما ولا معة دائما.

شجرتي سوف تشرق جمالا مع شروق الشمس، وتنثر رقة وأريجا بعد غروبها..

عندها فقط ستأتي بأجمل الثمار .. أنا متأكده من ذلك
ستعطي ثمارا ناضجة تنضح حبا ورقة ونقاء .. ثمارا يغلفها الحنان.

ثمارها لن تباع أبدا .. بل ستمنح كهدايا..

ستمنح لكل طفل ولكل أب وأم فقدوا الحنان.. لكل زوجين أنهكتهم الحياة .. للبائسين والمحرومين.. لكل من فقد عزيز.. للشاب والشابة.. للشيخ وللعجوز .. لكل من أصادفه وأراه..

شجرتي معطاءة جدا .. سوف لن تبخل بثمارها على أحد .. ستعطي وتعطي وتعطي
وسأظل أعتني بها لآخر لحظة في حياتي.

وعندما يحين أجلي، لن أخشى على شجرتي التي هي قطعة مني .. لأنني سأكون متأكدة أن الكثيرين الذين تغذوا بثمارها سيعتنون بها بدلا مني .. سيمنحونها حبا وحنانا كما منحتهم هي .. وكما منحتها أنا سابقا.

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

بحبك يا اسكندرية

الأسكندرية .. أجمل بلد في العالم .. منارة التاريخ
أضاءت العالم بنورها، ومازالت تضيء أرواحنا بجمالها وتألقها.

لي فيها أجمل الذكريات .. أزورها عدة أيام في السنة وتمضي السنة وتظل أيامي في الأسكندرية هي أجمل الأيام.

أحبها في نهاية الصيف، أواخر سبتمبر.. بعد صيف خانق ومزدحم تعود لتأخذ أنفاسها من جديد وتستعيد رونقها مع بداية أكتوبر.

عندما أفكر في الأسكندرية.. أتذكر البحر وأمواجه المتمرده.. أتذكر القلعة ومراكب الصيادين في صدر البحر، ومشهد الشاطئ طول النظرمن أعلى القلعة.

أتذكر جيلاتي عزة وكشري الزعيم .. نادي الغوص والرزباللبن بالآيس كريم من الشيخ وفيق في بحري

أتذكر محطة الرمل الساعة 9 الصبح .. أعشق محطة الرمل في الصباح الباكر..
أحب أن أمشي وأتأمل فاترينات المحلات والمباني .. أتأمل الناس وهم يفطرون عند عربات الفول.. يفتحون المحلات .. ما أجمل بساطة ونقاء الصباح.

أحب أن أذهب الى دار المعارف والمكتبة الإسلامية
أحب أن أفطر في محمد أحمد فلافل وجبنه مشويه .. وأتغدى في تريانو سلطة سيزر وبيتزا 
أحب عصير المانجا والفراوله على الكورنيش

أحب كافيه نوار في سان ستيفانو .. أكلت فيه أحلى دجاج كالابيانتي في حياتي ..  وأعشق دار الشروق هناك

أحب جرين بلازا بكل مافيه من حياه .. 

أحب كوبري ستانلي ساعة الغروب..

أحب كل  شوارع مصطفى كامل ورشدي ..

وأعشق الكورنيش من أوله لآخره ..

بحبك يا اسكندرية




الخميس، 20 نوفمبر 2008

أوقـــــات




أجلس .. أفكر .. أسرح

تخطفني فكرة .. تغرقني أو أغرق أنا فيها .. تؤلمني ... أطردها

تجذبني فكرة أخرى .. تسحقني .. تدمرني

تزاحمني الأفكار .. أضيع .. أشتاق له ... أبكي

يأتيني صوت أصالة من بعيد .. يحكي قصة قلبي وعقلي .. أستمع .. أبكي

أعيد الأغنية مرة أخرى .. لأبكي مرة أخرى

أوقات بخاف فيها وأنا لوحدي
وحاجات تجيب في خيالي وتودي
ودا لما ببقى لوحدي مش وياك
مع كل ثانية أنا فيها بستناك

لو ضعت مني الحب مش حالقاه
ولا حبقى عايشه حياه
دي حياتي بس معاك

أنا كل قلقي بس للأيام
تاخدك وتنسى قوام
لأني صعب أنساك

قلقانه لا تيجي اللحظة وتسيبني
وتملي دا اللي شاغلني وتاعبني
علشان معاك الدنيا حبيتها
ومشاعري بس انت اللي حسيتها

لو ضعت مني الحب مش حالقاه
ولا حابقى عايشه حياه
دي حياتي بس معاك
أنا كل قلقي بس للأيام
تاخدك وتنسى قوام
لأني صعب أنساك

"أوقات" لأصالة


الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

يا حياتي.. تعبت منك




أجمل نعمة يمكن أن تحدث للإنسان هي أن تهديه الدنيا أشخاص يحبهم ويحبونه، يكونون قريبين منه لا لشيء إلا لأنه يعني لهم بصدق .. يملأون حياته حبا وإخلاصا .. يجدهم حوله بمجرد أن يفكر بهم، ويشعرونه بالأمان بتواجدهم..

والأبشع هو أن نفقدهم، ليتركواخلفهم فراغا موحشا..
نفقد وجودهم وسؤالهم
نفقد إهتمامهم وحبهم

لماذا نفقدهم رغم تمسكنا بهم؟
لماذا تكون الحياة بخيلة جدا معنا رغم أننا لا نطلب منها إلا القليل؟

لماذا ولماذا ولماذا؟

تعبت من من التساؤل .. تعبت من نفسي .. وتعبت من الحياة

ولا يسعني إلا أن أقول " يــارب"

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

فوق عالم جميل




استيقظت باكرا هذا الصباح بعد نوم مزعج ومتقطع كالعاده .. استيقظت على هدوء يعم المنزل
الكل ذهب الى عمله.. بينما أستمتع أنا بنومي المتقطع وأوقات "سرحاني" الطويلة في اجازتي هذه..

لطالما انتظرت إجازتي هذه حتى أريح أعصابي من ضغط العمل وروتينه المزعج.. وهاهي نصف مدة الاجازه قد مضت
صحيح انني ارتحت من ضغوط كثيرة، الا أنني لازلت عاجزة عن الاسترخاء، ومازلت أضيع الساعات في محاولة خلق طريقة ما لتغيير مزاجي ولأسترخي ولو قليلا وأبتعد عن كل ما يحوم في رأسي من أفكار وقصص وحكايات.

جلت في أرجاء المنزل .. هدوووء تام
فتحت النوافذ فلفح وجهي هواء منعش وبارد.. الجو جميل هذه الأيام، خصوصا ونحن على مشارف الشتاء
تأملت ماحولي .. الغيوم تحجب أشعة الشمس والدنيا في سكون الا من غناء العصافير على الأشجار.

رحت أتأمل مكتبتي الخاصة.. انتهيت بالأمس من قراءة "واحة الغروب" لبهاء طاهر.. ماذا عساي أن أختار لليوم؟؟
تأملت الكتب التي اشتريتها مؤخرا عند زيارتي للأسكندرية.. أخيرا اخترت "البستان" لمحمد المخزنجي.

جلست على سريري أقرأ.. ولكن تلك النسمات المنعشة تحاول لفت انتباهي واغوائي لرؤية ما بعد حدود المنزل.

تركت الكتاب جانبا وتسمرت أمام النافذه أتأمل السماء.. لفتت نظري غيمة بيضاء كبيرة ..
تعجبني السماء بزرقتها الرائعة وببياض غيومها ..

لا أدري ماهو سر حبي للغيوم !!

هل لأنها بيضاء نقية؟
هل لأنها باردة؟ 
هل لأنها عالية؟
أم هل لأنها تسبح في الفراغ وترتحل من مكان لآخر دون قيود؟

تمنيت ساعتها أن أجلس فوق غيمة وأنظر للعالم من فوق ونسبح معا على نغمات موسيقى زيد ديراني
وأرى العالم جميل كمقطوعة Beautiful World 

السبت، 1 نوفمبر 2008

تحت المطر





أعشق المطر .. أحب قطراته وكل مافيها من نقاء

أحب صوت هديره الذي يحي حواسي كموسيقى خيالية..

وأنتشي بتلك الرائحه الزكية التي يعبق بها المكان.. تلك الرائحه التي تتفتح لها مسامي ويبتهج لها كياني.

أحب ذلك الشيء الشفاف الذي يحتضن السماء والأرض معا حينما تمطر.. أحب رسالة السماء الجميلة وهديتها الرائعة الى الأرض.

كم أتمنى أن أقف تحت المطر.. لتبللني قطراته وتغسلني .. لتغسل روحي وقلبي وأفكاري..

عندما كنت صغيرة، كنت أتعمد أن أخرج للشارع حتى يبللني المطر، كنت أنتظره بشوق وأجلس لساعات أمام النافذه لأغني كل ما حفظته من أغاني وأدعية لجلب المطر.. كنت دائما  أتمنى أن يكون مطرا قويا وكثيفا حتى أستطيع الاستحمام به..

وها أنا أتمنى ذات الشيء وأنا كبيرة.. إلا أن قلبي لم يعد كقلب تلك الصغيرة.

ومازلت أحلم بيوم ممطر رائع أرقص به مع حبيبي تحت المطر.

بعض مني




أنا أكتب نفسي لنفسي.. أكتب أحزاني وأحلامي، أفكاري وآمالي.. أكتب حتى لا أنسى ولأنني رغما عني أرفض أن أنسى.

قلبي بئر عميق مليء بأشياء كثيرة أغلبها مدفون.. صعب بل لا يمكن إستخراجها، وذاكرتي دقيقة تحتفظ بكل ما يعنيني.

أعتبر نفسي خيالية حالمة.. لا أستطيع أن أعيش بدون أحلامي حتى وإن كانت خيالية.. أحلامي وخيالاتي جزء لا يتجزأ من واقعي.. هي مجاديفي التي تعينني على المضي في هذه الحياة.

أحب البساطة والعفوية والصدق، وأكره الكذب والنفاق في البشر.. أحب أن أكون نفسي وليس شخصا آخر، لذا أكره التصنع والمظاهر الخداعة.
أؤمن تمام بأن ما يصدر عن القلب .. يدخل القلب الآخر..
وأن الكلمات كالرصاص أحيانا، متى خرجت لا يمكن إستعادتها.

كما أنني أؤمن بأنه بالحب والإحترام تبنى البيوت في قلوب الآخرين.

تيقنت مؤخرا بأن " هناك أشخاص اذا حضروا تضيق بنا الجدران.. وهناك أناس اذا ذهبوا يضيق بنا المكان"

طموحاتي بسيطة جدا، المال والترف خارج نطاق طموحاتي..
كل ما أطمح إليه هو منزل صغير هادئ مع أشخاص يحبونني وأحبهم.

أحب الزهور والحدائق وكل حي جميل، كما أحب المطر وقوس قزح.

أحلم بكون يملأه السلام.. أتمنى أن أعيش دون أن أرى أو أسمع عن الحروب والقتل والدماء.
أدعو دائما أن أرى يوما تعم فيه المحبة هذه الأرض.

أرى أن الحياة تافهة جدا لا تستحق كل ما نوليها به من اهتمام.

متأكدة أن الحب هو أجمل مافي الحياة وليس للحياة معنى بدونه..

هناك حزن دفين في داخلي ليس واضحا في كل الأحوال.. ولكنه يشتد لإفتقادي أشخاص أحبهم وعنوا لي الكثير في وقت ما.

أنا متأكده أن في داخل كل منا طفل..وكلما كبرنا ازداد احتياجه للحب والحنان.

دموعي قريبة جدا، ودائما ما تخونني وتفضحني، وكثيرا ما خففت عني.

أحب أمي كثيرا، هي فخري ولولاها ما كنت.

أحب أختي "مروه" هي شريكتي وتوأمي.

أحب صديقتي وأمي الثانيه "طنط أمينه" وقلبها الكبير.


أدامهم جميعا بأحسن صحة وأحسن حال.

أوقاتي موزعة بين عملي والقراءة والموسيقى والتأمل معظم الأحيان.

أحب البحر والأسكندرية و الآيس كريم.

أتمنى أن اكون إنسانة مفيدة في حياتي.