
أغمض عيني بقوة لأنام .. ولكني لا أنام أيضا
أستلقي على جانبي الأيمن .. لا أنام
أستلقي على جانبي الأيسر .. علني أنام .. ولا أنام
أمد يدي أبعد الستارة وأنظر للسماء .. عالية جدا .. واسعة جدا
تعجبني ليلا ونهارا .. أحب أن أنظر إايها
أحملق بها كثيرا .. أشعر أنها تنظر لي أيضا
أتأملها .. ترهبني نظراتها ..
أتساءل !! لما تنظر لي هكذا ؟؟
ودون أن أدري .. وجدتني أنقل نظراتي ونظرات السماء الى مكان ما في داخلي ..
مكان عميق جدا .. الى غرفة أخبئ فيها بعض مني..
لا أدري ان كانت تحترق أم أن هناك شيء ما هو الذي يحترق داخلها ويصدر عنه هذا الدخان..
دخان كثيف أحيانا .. يكاد يعدم رؤيتي..
ليس أسودا تماما، وإنما بلون الرماد .. أن تركته سيصبح أسود بالتأكيد..
حاولت أن أفتح نوافذ روحي .. عله ينجلي .. لكنه لا ينجلي
أحاول أن أتناساه أو أتعايش معه .. لكنه يزداد سوادا فلا أنساه ، ويخنقني فلا أستطيع أن أتعايش معه
أفكر .. أبحث عن شيء ما
أرى غيمة .. بعيدة جدا
ربما إن وصلت إليها .. لو اقتربت منها .. ربما لو رأتني !!
ربما ستهديني مطرا .. مطرا نظيفا
يخلصني من كل النار والدخان .. يغسل ذلك الحزن العالق بقلبي
وأفتح النافذة من جديد .. من دون رماد
