الأحد، 15 مارس 2009

إلى جدي الحبيب



كيف أنت ياجدي؟ هل أنت سعيد؟ هل أنت مطمئن؟ هل أنت راض؟
 أتمنى أن تكون كذلك ..

 هل تعلم كم اشتقت إليك يا جدي؟

 اشتقت لطيبتك وحنانك، اشتقت لنور ابتسامتك اشتقت لكلامك واهتمامك ..

 هل تعلم ياجدي..

 أحيان كثيره أتمنى أن أكونها معك، أجلس بجانبك لنستمع إلى برنامج إذاعي.. لتحكي لي حكايه من حكايا طفولتك
لؤهذب لك شاربك ولأصفف لك شعرك الخفيف..

 هل تذكر ياجدي عندما كنت أمضي ساعه أو أكثر في تصفيف شعرك في حين ان الأيام أبت إلا أن تترك لك عدة شعيرات على جانبي رأسك.. 

لازلت أعجب كيف انك كنت تصبر وتتحملني الساعات الطوال بنفس ابتسامتك الجميله ودون أن تمل مني.

افتقدتك عندما دخلت الجامعه وعندما تخرجت منها
افتقدتك عندما ارتديت الحجاب
افتقدتك عندما تسلمت أول وظيفه.. تمنيت أن أهديك أول هديه من أول راتب

هل تفتقدني أنت أيضا كما أفتقدك أنا؟

ربما تتساءل لما أكتب لك!!

 حاولت عدة مرات أن أحدثك ولكني لم أجد أفضل من الرسالة.. أكتبها لك علها تصلك.

علك تسألني الآن عن حالي..

 حالي هو مزيج من حيره وقلق .. أشعر بالظلمه تكاد تجتاح قلبي..

 لا أريد ذلك الظلام ياجدي، أريد قلبا كقلبك..
 أريد للشمس أن تشرق من قلبي وتكمل طريقها للعالم بعد ذلك..
أريده مشعا يبدد كل ظلام

‎مازلت أحلم وأتمشى فوق الغيوم.. 
 ربما هذا كل ماتبقى مني منذ طفولتي

 لقد اكتسبت طولا عن آخر مره رأيتني فيها، واكتسبت حزنا مستمرا كلما أقصيته اقترب.

 منذ سنوات قليله تغيرت الدنيا في عيني وذبل حزني في قلبي وتفتحت نفسي لحياة جديده..
 حياة أحببتها قبل أن أراها وسعدت بها قبل أن أعيشها، 

لكني فقدتها فجأه مثل كل الأشياء الجميلة الأخرى ليعود حزني أكثر قوه وأكثر إيلاما يفتك بقلبي وروحي وينثر أجزائي كالرماد فلا طعم ولا شكل ولا لون.

 ورحت أبحث عن آمال متواضعه علها تنثر على روحي بعض الألوان، وجدت واحدا ملأ حياتي لبعض الوقت ثم أفل.. تركني ورحل

 تسألني عن الأقارب والناس؟

 من الأفضل ألا تعرف.. لم أعد أستطيع أن أفرق بين القريب والغريب، بل ربما أصبح القريب أكثر غربه، ولا تسألني عن الأسباب لأني تعبت من البحث عن سبب.

أشعر بأني مهزومه ولكني أتظاهر بالمقاومه.. 
في الحقيقه لا أدري من علي أن أقاوم! هل أقاوم الحياة أم نفسي؟

ليتك تعود .. 

تعود لتكون معي لتطرد شبح الوحدة عني وكل ذلك القلق المصاحب لكلمة مستقبل.. 

صرت أخشى المستقبل ياجدي،

 لا أريد أن أكون وحيده.. 

 لطالما اعتنيت بي وأنا صغيره .. فهل تعود من أجلي؟

اعذرني يا جدي لا أملك أخبار سعيدة لك،  ولكن أرجوك .. 

ادعوا لي بشعاع من سعاده 

وأخيرا عدني بأنك ستقرأ الرسالة..


رحمك الله يا جدي