الخميس، 2 أبريل 2009

إجازة قصيرة .. من نفسي




قررت أن أعطي لنفسي إجازة بعد أن وصلت معها إلى آخر نقظة من الضياع ..
لا أدري كيف ضعت من نفسي هكذا !!

في كل مرة أجلس مع نفسي أوبخها على فوضاها ، أعاتبها على إهمالها .. أغضب منها ومن ثم أتصالح معها ونتفق معا على البدء من جديد، وماهي إلا فترة قصيرة حتى تعود أسوأ مما كانت عليه ..

في كل مره أذكر نفسي .. كوني عاقلة، كوني مرنه ، كوني واقعية، اهتمي بنفسك، أنظري للجانب الإيجابي .....

ولكنها سرعان ما تفقد حلمها لتقترب لحافة الجنون
تتشنج لحد الإنكسار، وتصر على أن تحيك أحلامها بخيالها حتى تفقد آخر خيوطها

وتضيع مرة أخرى بين طموحاتها وخيباتها .. آمالها وأحزانها

كلما بدأت بالرسم على صفحة جديدة من كتاب حياتي .. أبدأ بخطوط واضحة وأنتهي بخربشات وخطوط مترنحة ولا أعي إلا وقد اكتنف سوادها بياض الصفحة ..

لا أدري لما أشعر بأنني على الحافة دائما .. أشعر بأنني على وشك السقوط لولا لحظات النور تلك التي تأتيني خلسة لتنير ضلمتي بين فترة وأخرى

تصاعدت مشاعر متضاربة في داخلي الفترة الأخيرة .. أصوات كثيرة وضوضاء أغلبها تصدر من داخلي، أرفضها كالعادة وأتصارع معها .. أتغلب عليها أحيانا وتغلبني معظم الأحيان.

وسط هذا الزحام المزعج .. قررت أن أتخذ إجازة من عملي ونفسي وكل ما يضايقني..

وبدأت أول صباحاتي مع زخات المطر .. لقد كنت محظوظة حقا، فلم يتوقع أحد مطرا في هذا الوقت من السنة .. ولكني اعتبرته فرحة السماء ببدايتي الجديدة مع نفسي.. وهاهي السماء تهديني مطرا عزيزا

تفاءلت جدا مع هذه البداية .. وبدأت يومي مع موسيقى أحمد حمدان

قررت أن أعيد ترتيب غرفتي، خزانة ملابسي، كتبي، اسطواناتي العزيزة وحتى أحذيتي وحقائبي وأدوات التجميل الخاصة بي .. كان ذلك ضروريا لأبدأ بداية صحيحة

بعد كل ذلك العمل الشاق أخذت حماما دافئا، وأغدقت على نفسي بمرطب زهور الكرز واتخذت الورد لأزين به شعري 
ضروري الورد خصوصا عندما أحتاج لتحسين مزاجي..

وها أنا أملأ أوقاتي .. أستمع للموسيقى ، أقرأ كتابا ، أخترع نوعا جديدا من الحلوى وأصر على أن أجعله ملونا أحمر وأصفر وأبيض
أشاهد فلما رومانسيا حالما..

ولكن .. دائما هناك ولكن !!

هناك شيء ما يتقافز في مكان ما من حين لآخر .. أسمع صوت خشخشة أفكار مزعجة  .. أتغافل عنها وأرفع صوت الموسيقى أكثر..

لما هذا البخل يا نفسي؟؟

أقولها عاااااااليا .. هل تتكرمين وتعطيني إجازة هذين الأسبوعين فقط ؟؟