
في ليلة ما .. وفجأة وجدت الفراغ يحوم حولها،
فلا هاتف يرن ولا انترنت يعمل ولا كتاب يقرأ !
يالها من صدفه بحته تلك التي ألقت بها وسط الفراغ
لأول مره تلمس أذناها هذا الكم من الصمت..
صمت المكان، صمت الناس، صمت الأفكار....
لاشيئ سواها وظلام تلك الغرفه ..
للحظات أجهدت عينيها بحثا عن شيئا ما في تلك الظلمه،، في الحقيقه لم تكن متأكده تماما عما كانت تبحث..
فجأة فكره واحدة ظهرت تلوح لها وتشغل بالها...
هل حقا تلك هي الوحده؟؟؟
أن لا تكون هناك أصوات إلا ما تصدره هي !
أن لا تكون هناك أرواح تتعاطى مع روحها !
أن لا يكون هناك فرق كبير بين العاشره صباحا والعاشره مساءا !
أن تبكي وتجف دموعها لتبكي من جديد لأنها لا تجد من يمسح لها دموعها ويربت على روحها !!
ان تصدر آهة لتردها لها الجدران!
أن يكون الشتاء أقسى بردا .. والليل أكثر حلكة
عذبتها الفكره فوق احتمالها، فأسرعت تضيئ غرفتها ليبعثر النور تلك الظلمه..
وفتحت نافذتها لتطرد ذلك الهواء الفارغ ويحل محله أصوات الشارع والسيارات ..
فتحت هاتفها لتطمئن على وجود أرقام أشخاص يعنون لها..
فتحت باب غرفتها لتجد أمامها أسره تحبها ..
وقفت في منتصف المكان وابتسمت ابتسامه كبيره
شــكــرا وامـتـنـانـا
