الجمعة، 16 يوليو 2010

أنا وزهوري وساحراتي الصغيرات





لاحظت مؤخرا أن ذكريات كثيفة وصور كثيرة تتقافز في ذهني وأمام عيني هذه الأيام.. بعضها كدت أنساها وأخرى مازالت معي أحفظها وأحرص عليها، تعينني وتعني لي..

ذكريات طفولة ناعمة وبريئة مازالت بعض خيوطها تربط حاضري بماض كان جميلا دائما ومميزا دائما..

أتذكرني أشاهد حكيم الأقزام، كنت صغيرة حينها. كنت أختلي بنفسي بعد كل حلقة أفكر أين يمكن أن أجد هؤلاء الأقزام.. لابد وأنهم كائنات طيبة ولكنهم يختبئون خوفا منا نحن البشر..

لازلت أذكر كيف كنت أبحث عنهم في زوايا المنزل وتحت السرير وبين قطع الأثاث.

كنت ومازلت أحلم بأن أطير على بساط الريح أو على المقشة كالساحرات.. كانت تلك الفكرة تأخذني تماما فأجلس على سجادة صغيرة وأنتظر ربما نطير .. علنا نطيييييير

أذكر أيضا عندما كنا نذهب الى البحر.. كنت أمشي بطول الشاطئ أبحث عن صدفة غريبة أستمع من خلالها لموسيقى البحر، أو أبحث عن مصباح علاء الدين الذي سيحقق لي أمنيتي ويأخذني في رحلة حول العالم.

وها أنا كبرت وفهمت حقيقة الأشياء ومازالت تلك التهيؤات تداعبني، ولازلت أحلم بالساحرات الصغيرات الطيبات والمقشة وفي مصباح علاء الدين!!

أذكر جيدا حقيبتي البيضاء السرية، والتي أحتفظ بداخلها بكل ما أحبه ويخصني..

بطاقات معايدة، رسائل بريدية، مقالات وصور جذبتني من صحف ومجلات، قصص اشتريتها من مصروفي الخاص، ملصقات لزهور وساحرات، وشرائط لموسيقى وأغاني أحببتها وورود جففتها بنفسي..
كل يوم كنت أفتح تلك الحقيبة لأضع شيئا ما أو لأقرأ شيئا ما وأعيدها مكانها عاليا فوق الخزانة وكأنني أضع عالمي الخاص داخل تلك الحقيبة.

وأذكر أيضا أول مرة رأيت فيها مجلدات موسوعة المعرفة.. كنت أقرأ كل المعلومات المذكورة لأحفظ بعضها، وعندما اشتد الأمر وأصبح أكثر صعوبة بالنسبة لي تمنيت أن آكل تلك الموسوعة وكل الكتب كما كانت تفعل توتة المريخ لأحتفظ بكل المعلومات في داخلي وأستذكرها دوما.

ذكريات كثيرة .. أستذكرها فأشعر بسكينة وفرح كبيرين

أشكر الله على أنني ولدت وعشت طفولة تلك الأيام مع زهوري وساحراتي بعيدا عن طفولة هذه الأيام